لكِ ارتعاشةُ النهرِ،
وللوجوهِ التي تسبحُ في ذاكرته المائيّةِ
رهبةُ النائمِ في كوابيسِ البحر
وحيرةُ العالقِ في صحراء الليل المتراميةِ الأوجاع
 
كأنّما ينتابهم ما ينتابُ الوحيدةَ
في النزعِ الأخيرِ مِنْ مخاضها
إذ تصرخُ في الفراغ الحالكِ فتصرخُ فيها الحُلكةُ الفارغة
لم يمسسها ملاكٌ
ولا أحدَ مِمّن عبروا جسدَها
يجدُ الوقتَ ليمسحَ على بطنها المنتفخ
أو يواسيَ نحيبَها المتصاعدَ كأمواجِ المحيط
 
ظُلُماتٌ بعضها فوق بعض
ولا مكانَ للشكّ أو اليقين
 ختمَ الاعتيادُ على قلوبهم وعلى سمعهم،
وعلى أبصارهم غشاوةٌ من يأس
فكيف يقرأ الواحدُ منهم مستقبلَه
وهو لا يرى مكان قدميه ؟!
 
تقولين:
ربمّا تنتعشُ ذاكرةُ الماء
فيتداركَ النورُ ما انطفأ من أعمارهمْ
وتتراقصَ الحياةُ في وجوههم من جديد
وأقولُ:
ربما ترتعشين كالنهر
فتنتعشَ ذاكرةُ الماء … 

Advertisements

4 تعليقات to “”

  1. العرّابة Says:

    ولكَ
    ما يشبه الشعر حدّ اللبس
    ما يُسمّى غواية
    تنساب في ألقٍ وفتنة !

  2. ضحية صمت Says:

    يالجمال حرفك !
    أنت مُبدع ! بلا شك !
    لكنك تجاوزت الأبداع بدرجة أجمل وأرقى ..!

    سعيدة بمدونتك في وورد و كنت من قرائك في جيران بصمت دائم .

    أتمنى لك التوفيق .

  3. حارسُ الهاوية Says:

    كُلما قرأتك يا صديقي، عددتُ أضلاعي، وتأكدت من تماسكها..

    لكنها تهربُ طبعاً، وتنسابُ شهقاتُ اندهاشي.

    لكَ الحنين أبداً.

  4. medaad Says:

    ولصفحتك هطولٌ على مآقيِّ كماء يعطش لنفسه..
    بارعٌ ما قرأت..

    سأدمنك.. ما رأيك..

    ودّ كبير…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: