وجوهٌ في ذاكرة الماء
By سلمان الجربوع
لكِ ارتعاشةُ النهرِ،
و للوجوهِ التي تسبحُ في ذاكرته المائيّةِ
رهبةُ النائمِ في كوابيسِ البحر
و حيرةُ العالقِ في صحراء الليل المتراميةِ الأوجاع
كأنّما ينتابهم ما ينتابُ الوحيدةَ
في النزعِ الأخيرِ مِنْ مخاضها
إذ تصرخُ في الفراغ الحالكِ فتصرخُ فيها الحُلكةُ الفارغة
لم يمسسها ملاكٌ
و لا أحدَ مِمّن عبروا جسدَها
يجدُ الوقتَ ليمسحَ على بطنها المنتفخ
أو يواسيَ نحيبَها المتصاعدَ كأمواجِ المحيط
ظُلُماتٌ بعضها فوق بعض
و لا مكانَ للشكّ أو اليقين
ختمَ الحزنُ على قلوبهم وعلى سمعهم،
و على أبصارهم غشاوةٌ من يأس
فكيف يقرأ الواحدُ منهم مستقبلَه
و هو لا يرى مكان قدميه ؟!
تقولين:
ربمّا تنتعشُ ذاكرةُ الماء
فيتداركَ النورُ ما انطفأ من أعمارهمْ
و تتراقصَ الحياةُ في وجوههم من جديد
و أقولُ:
ربما ترتعشين كالنهر
فتنتعشَ ذاكرةُ الماء …
تم إدخال هذه البيانات في في فبراير 17, 2008 في 2:05 ص وهي متضمنة تحت مايشبه النص. يمكنك متابعة الردود على هذه التدوينة من خلال الخلاصات 2.0
You can leave a response, or trackback from your own site.
فبراير 19, 2008 عند 5:42 ص |
ولكَ
ما يشبه الشعر حدّ اللبس
ما يُسمّى غواية
تنساب في ألقٍ وفتنة !
فبراير 25, 2008 عند 10:02 ص |
يالجمال حرفك !
أنت مُبدع ! بلا شك !
لكنك تجاوزت الأبداع بدرجة أجمل وأرقى ..!
سعيدة بمدونتك في وورد و كنت من قرائك في جيران بصمت دائم .
أتمنى لك التوفيق .
فبراير 28, 2008 عند 2:22 ص |
كُلما قرأتك يا صديقي، عددتُ أضلاعي، وتأكدت من تماسكها..
لكنها تهربُ طبعاً، وتنسابُ شهقاتُ اندهاشي.
لكَ الحنين أبداً.
مايو 17, 2008 عند 8:56 م |
ولصفحتك هطولٌ على مآقيِّ كماء يعطش لنفسه..
بارعٌ ما قرأت..
سأدمنك.. ما رأيك..
ودّ كبير…