في الزيارة الأخيرة

By سلمان الجربوع

سأرفعُ عنْ روحكِ المتعبةِ غُلالةَ المساءِ

و أستفسرُ عينيكِ المفتوحتين على نوافذِ الغيبِ

عن مواعيدِ المطرِ

و احتمالاتِ الخزامى

و أستأذنهما في إيماءةٍ

تُضيءُ الغامضَ من نصوصِ الفراشةِ الوحيدةِ

في حقلكِ الوحيدِ

إلاّ مِنْ رائحة غمّازتيك المحفورتين بعنايةٍ

في ابتسامة الوردةِ الآيلةِ للذبول

و أعقابِ ذكرياتٍ تركها الربيعُ

تحترقُ ببطءٍ على أطرافِ قلبك الغضّ

ليستدلَّ بدخانها العابث

الموغلون في الغايةِ من أمثالي؛

فهل أبدو مزيّفاً

أمامَ روحكِ الكافرة بشريعةِ اللون

لو تلوتُ البياضَ على مشارفِ الليل

أو توشّحت الغروبَ و أنا في طريقي إلى الفجر؟

و هل تراني

- و أنا ابنُ الخطيئةِ-

سأكونُ نقيّاً بما فيه الكفايةُ

لأنتميَ إليكِ في الفسحةِ الأخيرةِ من الإيمان؟!

أسألكِ

بحقِّ طينتكِ المعجونةِ بنبوءاتِ السماء

أنْ ترْفقي بشكّي

فأنا مريضٌ بالأسئلةِ ليس إلاّ

و متى شئتِ أن تمنحيني الخلاص

فما عليكِ سوى

أن تلفّي خُصُلاتِ شعركِ حولَ عنقي

كعلامةِ استفهام

و تقرئي على روحي سورةَ {المؤمنون}

( و آيةً آيةً..

كنتُ أتناسخُ في عشبةٍ يابسةٍ

تنكسرُ على استحياء

و تتوسّلُ الأشباحَ الغائمةَ في داخلها:

مَطَرْ

مَطَرْ

 مَطَرْ! )

5 تعليقات إلى “في الزيارة الأخيرة”

  1. MOHAMMAD يقول:

    امم
    له نفَس القماش الجديد

  2. عُ ـهُود يقول:

    بَـارِدٌ قليلاً
    يحتاجُ بعضَ جُنونك للدفء

    /

    نُبارِكُ للمكـانِ سلمان !

  3. عَــــــــــذبة يقول:

    في يوم من الايام جاءني تعليق على نص..وحين قرأته أحسست بصاحبه يصرخ.. يكتب بصوت عال..وتساءلت و هل مايزال هناك للدهشة مكان..مع امتداد عادية الاشياء فينا ومن حولنا وصارت حواسنا “رمادية”..
    إلى ان جاءت نقلتي الغير مخطط لها والتي بعثها ملل هد’ا الصباح… من خلال رابط في..احدى المدونات..فقادت خطواتي الى هنا.. ولست ادري ان كنت مررت من هنا قبلا..ام هي خطوتي الاولى..احساس بألفه مع حروفك..رغم لغتك الباد’خة..يغيب كل الرماد..ولم يعد يظللني هنا.. سوى سحابة تند’ر بالمطر..
    أتراني اقص لك قصة حياتي؟؟ام انا ببساطه امرأة قرأت ..شهقت انفاسها..ولم تعد تعرف كيف تخرجها..
    .مد’هل,,
    و لن اقول شئ آخر..دهشتي تخنقني..ومازلت اقرأ..فاعد’رني لهد’ا التخبط في القول..

    اشعر بسخافة تعليقي..
    واعلم انه لايهم الكاتب دهشة يصنعها في عيون قراءة او لعلها تهمه ولكنه يعتادها بعد حين..

    واشعر بخجل..
    وانا اعلن. (جهلي واميتي)..حين غاب عني مثل هد’ا المكان..

    ..كن بخير

  4. محمد بن سالم يقول:

    فهل أبدو مزيّفاً

    أمامَ روحكِ الكافرة بشريعةِ اللون..

    مقطع جدا قوي

  5. sultan يقول:

    لم تزل ياأخي العزيز…
    تعيد تركيب الكون بالنسبة لنا …
    كم أجد الطمأنينة حين أقرأ لك…

اترك رد